الإمام أحمد المرتضى

305

شرح الأزهار

شهرين وقال بل شهرا ( و ) البينة على مدعي ( مضي المتفق عليها ) فإذا اتفقا على قدر المدة ( 1 ) واختلفا في الانقضاء فالقول قول منكر الانقضاء ( 2 ) ( و ) البينة ( على المعين للمعمول فيه ( 3 ) ) فلو قال لصاحب الثوب هذا ثوبك وقال صاحب الثوب ليس بثوبي فعلى القصار البينة فإن كان المعين للثوب صاحبه نحو أن يقول هذا ثوبي فيقول القصار ليس بثوبك فالبينة على صاحب الثوب * وحاصل الكلام في المسألة انهما إما أن يبينا أو لا يبينا أو بين أحدهما إن لم يبينا فالقول قول المالك في أن الذي جاء به القصار ليس بثوبه مع يمينه فإذا حلف ( 4 ) لم تجب عليه الأجرة ( 5 ) وإن نكل وجبت عليه ( 6 ) قيل ( ع ) ويكون هذا الثوب لبيت المال ( 7 ) لأنهما نفياه والقول قول القصار إنما ادعاه المقصر ليس بثوبه فإن حلف بطلت دعوى المقصر ( 8 ) وإن نكل حكم له به قال مولانا ( عليلم ) ولعل الأجرة تلزمه ( 9 ) لئن قد صار معترفا بلزومها قيل ع وان نكلا جميعا ( 10 ) كان الثوبان لبيت المال ( 11 ) وأما أن يبينا فإن اتفقا أنه لم يسلم إلا ثوبا واحدا تكاذبت البينتان وكان كما لو لم يقيما ( 12 ) وإن لم يتفقا على ذلك حمل البينتان على السلامة وأنه قد سلم ثوبين فيستحق ما ادعى وتجب عليه الأجرة لبيت المال ( 13 ) وأما إن بين أحدهما فإن كان القصار فله